
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يجد آلاف التلاميذ في محافظة السويداء أنفسهم أمام مقاعد دراسية تفتقر لأبسط المستلزمات التعليمية، حيث أُجبرت المدارس على توزيع كتب مدرسية قديمة ومهترئة يعود بعضها لسنوات سابقة، في ظل احتجاز الطباعات الحديثة وعدم توفير المقررات، وفق ما أفادت به شبكة “الراصد” المحلية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن غياب النسخ الجديدة خلق إرباكاً كبيراً داخل الصفوف المدرسية بسبب تباين الطبعات ونقص الصفحات، ما اضطر الأهالي لتكبد تكاليف باهظة عبر طباعة المناهج في المكتبات الخاصة بأسعار تتراوح بين 30 و60 ألف ليرة للكتاب الواحد، في وقت تعجز فيه عائلات كثيرة عن تحمّل هذه الأعباء وسط تدهور الظروف المعيشية.
يعكس هذا الواقع استمرار التعنت الذي تمارسه سلطة الجولاني في دمشق، والتي تحرم المناطق الخارجة عن تطويعها الإداري والعقائدي من أدنى حقوقها الخدمية؛ إذ يُسخَّر القطاع التربوي كأداة ضغط غير مباشرة عبر حرمانه من التمويل والميزانيات التشغيلية والتطوير.
تأتي هذه العقبات التعليمية لتستكمل مسار التضييق الشامل والحصار الممتد على المحافظة، لتغدو الحصص الدراسية شواهد جديدة على سياسة الإهمال الممنهج والتهميش الممارَس ضد السكان، مخلّفةً أعباءً قاسية تتجاوز حدود القرطاسية لتستهدف مستقبل العملية التعليمية برمتها.



